روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
210
مشرب الأرواح
الفصل الرابع عشر : في مقام ذهاب الذهاب عن رؤية الذهاب ثم المحو عن لذة رؤية الأحدية فإذا فني عن حظوظ التوحيد فهو في مقام ذهاب الذهاب ، قال العارف قدّس اللّه روحه : ذهاب الذهاب الغيبة والتلاشي عن الوقوف بشيء من مدركات الذات والصفات . الفصل الخامس عشر : في مقام الطمس إذا برزت سبحات ذات القديم وصفات الأبدية فوق مدركات العيون لطمس بسطواتها عيون القلوب والعقول والأرواح والأسرار فتسير في مهمه الأولية بلا رسم المعرفة والتوحيد والمقامات والحالات ، قال اللّه تعالى : فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ [ القمر : 37 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الطمس ذهاب عين السر من صولة نور العظمة . الفصل السادس عشر : في الرمس إذا غلب على الروح قهر سلطان الوحدانية بعينها عن وجودها وعن مكان العقل والقلب ويدفنها في تراب النكرة فيتوارى بضباب العظمة عن رؤية صرف مشاهدة عين العين ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الرمس استيلاء اللاهوتية على الناسوتية . الفصل السابع عشر : في مقام المحو إذا استقام السر بنور واستقامت الروح في نور القدس واستقام القلب في مشاهدة الجمال واستقام العقل في نور الأفعال وشاهدت النفس مشاهدة قهر الكبرياء وبقيت الصورة بنعت التمكين في المقامات والحالات ويكون جميع ذلك في مقام الصحو وكملت فيها معالم الاتصاف والاتحاد تبدأ من عين الألوهية بديهة سطوة مشاهدة القدم ويمحوها عن جميع ما كانت فيها من رسومات الوجود وممكنات تعلقات أنوار المواصلات ، قال اللّه تعالى : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [ الرّعد : 39 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : المحو محوان : محو الإنسانية في العبودية ومحو العبودية في الربوبية . الفصل الثامن عشر : في مقام المحق المحق أعظم من المحو وذلك أنه إذا برز الحق بنعت الأولية والآخرية والظاهرية والباطنية بالبديهة للروح العاشقة المؤنسة بجمال الحق في مقام الأنس